نام کتاب : إغتيال النبي ( ص ) نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 65
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبر خبرهم [1] ، فقال : من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع لكم ، وأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) العقبة ، وأخذ الناس بطن الوادي إلا النفر الذين مكروا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما سمعوا بذلك استعدوا وتلثموا ، وقد هموا بأمر عظيم ، وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حذيفة بن اليمان ، وعمار بن ياسر ، فمشيا معه مشيا ، وأمر عمارا أن يأخذ بزمام الناقة ، وأمر حذيفة أن يسوقها فبينا هم يسيرون إذ سمعوا بالقوم من ورائهم قد غشوهم فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمر حذيفة أن يردهم ، وأبصر حذيفة غضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فرجع ومعه محجن ، فاستقبل وجوه رواحلهم ، فضربها ضربا بالمحجن ، وأبصر القوم وهم متلثمون ، لا يشعر إنما ذلك فعل المسافر ، فرعبهم الله عز وجل حين أبصروا حذيفة ، وظنوا أن مكرهم قد ظهر عليه ، فأسرعوا حتى خالطوا الناس ، وأقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما أدركه ، قال : اضرب الراحلة يا حذيفة ، وامش أنت يا عمار ، فأسرعوا حتى استوى بأعلاها فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لحذيفة : هل عرفت من هؤلاء الرهط أو الركب ، أو أحدا منهم ؟ قال حذيفة : عرفت راحلة فلان وفلان ، وقال : كانت ظلمة الليل ، وغشيتهم وهم متلثمون ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : هل علمتم ما كان شأن الركب وما أرادوا ؟ قالوا : لا والله يا رسول الله ، قال : فإنهم مكروا ليسيروا معي حتى إذا أظلمت في العقبة طرحوني منها ، قالوا : أفلا