نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 328
يا موسى ، من أحبني لم ينسني ، ومن رجا معروفي ألح في مسألتي . يا موسى ، إني لست بغافل عن خلقي ، ولكن أحب أن تسمع ملائكتي ضجيج الدعاء من عبادي ، وترى حفظتي تقرب بني آدم إلي ، بما أنا مقويهم عليه ومسببه لهم . يا موسى ، قل لبني إسرائيل : لا تبطر بكم النعمة فيعاجلكم السلب ، ولا تغفلوا عن الشكر فينازعكم الذل ، وألحوا في الدعاء تشملكم الرحمة بالإجابة وتهنئكم العافية . وروي في زبور داود يقول الله تعالى : يا بن آدم ، تسألني فأمنعك لعلمي بما ينفعك ، ثم تلح علي بالمسألة فأعطيك ما سألت ، فتستعين به على معصيتي ، فأهم بهتك سترك فتدعوني أستر عليك ، فكم من جميل أصنع معك ، وكم قبيح تصنع معي ؟ ويوشك أن أغضب عليك غضبة لا أرضى بعدها أبدا . ومن الإنجيل : لا تدينوا وأنتم خطاة ، فيدان منكم بالعذاب . لاتحكموا بالجور فيحكم عليكم بالعذاب ، بالمكيال الذي تكيلون يكال لكم ، بالحكم الذي تحكمون يحكم عليكم . ومن الإنجيل أيضا : إحذروا الكذابة الذين يأتونكم بلباس الحملان ( 1 ) ، وهم في الحقيقة ذئاب خاطفة ، من ثمارهم تعرفونهم ، لا يمكن الشجرة الطيبة أن تثمر ثمارا رديئة ، ولا الشجرة الرديئة أن تثمر ثمارا صالحة . وروي عن علي بن الحسين : أنه دخل المسجد الحرام ، فرأى الحسن البصري وحوله جماعة من الناس وهو يعظهم ، وكان يعرف منه أن يرى رأي المعتزلة في تخليد من يعمل ذنبا كبيرا في النار ، فقال له علي بن الحسين : " يا هذا ، أنت على حال ترضى لنفسك معها الموت ؟ " فقال له : لا فقال : " فأنت على ثقة من البقاء لوقت تدرك فيه التوبة ؟ " فقال : لا . فقال له : " أفعند الموت نظرة ؟ " فقال له : لا
1 - الحملان : جمع حمل ، وهو الجذع من أولاد الضأن " القاموس المحيط - حمل - 3 : 362 " .
328
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 328