نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 327
وصية لقمان لولده قال له : يا بني ، أقم الصلاة ، فإنما مثلها في دين الله كمثل عمود الفسطاط ، فإن العمود استقام نفعت الأطناب والأوتاد والظلال ، وإن لم يستقم لم ينفع وتد ولا طنب ولا ظلال . أي بني ، صاحب العلماء ، وجالسهم وزرهم في بيوتهم ، لعلك أن تشبههم فتكون منهم . إعلم يا بني ، أني قد ذقت الصبر وأنواع المر ، فلم أجد أمر من الفقر ، فإذا افتقرت يوما فاجعل فقرك بينك وبين الله ، ولا تحدث الناس بفقرك فتهون عليهم ، ثم سل في الناس : هل من أحد وثق بالله فلم ينجه ! ؟ يا بني ، توكل على الله ، ثم سل في الناس : من ذا الذي توكل على الله فلم يكفه ! ؟ يا بني ، أحسن الظن بالله ، ثم سل في الناس : من ذا الذي أحسن الظن بالله فلم يكن عند حسن ظنه به ! ؟ يا بني ، من يرد رضوان الله يسخط نفسه كثيرا ، ومن لا يسخط نفسه لا يرضي ربه ، ومن لا يكظم غيضه يشمت عدوه . يا بني ، تعلم الحكمة تشرف بها ، فإن الحكمة تدل على الدين ، وتشرف العبد على الحر ، وترفع المسكين على الغني ، وتقدم الصغير على الكبير ، وتجلس المسكين مجالس الملوك ، وتزيد الشريف ( 1 ) شرفا ، والسيد سؤودا ، والغني مجدا ، وكيف يظن ابن آدم أن يتهيأ له أمر دينه ومعيشته بغير حكمة ؟ ولن يهيئ ( 2 ) الله عز وجل أمر الدنيا والآخرة إلا بالحكمة ، ومثل الحكمة بغير طاعة مثل الجسد بغير نفس ، ومثل الصعيد بغير ماء ، ولا صلاح للجسد بغير نفس ، ولا للصعيد بغير ماء ، ولا للحكمة بغير طاعة ( 3 ) . قال كعب الأحبار : مكتوب في التوراة :
1 - في الأصل : الشرف ، وما أثبتناه من البحار . 2 - في الأصل : يهنئ ، وما أثبتناه من البحار . 3 - رواه الكراجكي في كنز الفوائد : 214 ، وأخرجه المجلسي في البحار 78 : 458 / 27 عن أعلام الدين .
327
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 327