responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 279


الصائمون ، فإذا دخل آخرهم أغلق ذلك الباب " ( 1 ) .
وروي عن كعب الأحبار أنه قال : أوحى الله تعالى إلى بعض الأنبياء : إن أردت لقائي غدا في حظيرة القدس ، فكن في الدنيا غريبا وحيدا محزونا مستوحشا ، كالطير الوحداني الذي يطير في الأرض المقفرة ، ويأكل من رؤوس الأشجار المثمرة ، فإذا كان الليل أوى إلى وكره - ولم يكن مع الطير - استئناسا بربه ، واستيحاشا من الناس .
وقال صلى الله عليه وآله : " بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود كما بدأ ، فطوبي للغرباء ، فقيل : يا رسول الله ، من الغرباء ؟ فقال : النزاع ( 2 ) من القبائل ، وأناس صالحون قليل في ناس سوء كثير ، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم " .
وروى وهب بن منبه قال : أوحى الله سبحانه إلى داود : يا داود ، من أحب حبيبا صدق قوله ، ومن أنس بحبيب رضي فعله ، ومن وثق بحبيب اعتمد عليه ، ومن اشتاق إلى حبيب جد في السير إليه .
يا داود ، ذكري للذاكرين ، وجنتي للمطيعين ، وزيارتي للمشتاقين وأنا خاصة للمحبين .
وقال سبحانه : أهل طاعتي في ضيافتي ، وأهل شكري في زيارتي ، وأهل ذكري في نعمتي ، وأهل معصيتي لا أؤيسهم من رحمتي ، إن تابوا فأنا حبيبهم ، وإن دعوا فأنا مجيبهم ، وإن مرضوا فأنا طبيبهم ، أداويهم بالمحن والمصائب ، لأطهرهم من الذنوب والمعايب .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : " على كل قلب خاتم من الشيطان فإذا ذكر اسم الله خنس وذاب ، وإذا ترك الذكر التقمه الشيطان فجذبه وأغواه ، فاستزله وأطغاه " .
وقال عيسى عليه السلام : تهاونوا بالدنيا تهن عليكم ، وأهينوها تكرم الآخرة إليكم ، ولا تكرموا الدنيا فتهون الآخرة عليكم ، فليست الدنيا بأهل كرامة ، في كل يوم تدعوا إلى فتنة وخسار ، وما الدنيا إلا كحلم المنام ، والمرء بين أيقاظ ونيام .
وقال الحسن البصري : أهينوا الدنيا ، فإنها أهنأ ما تكون لكم أهون ما تهون


1 - أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 96 : 256 / 37 عن أعلام الدين . 2 - النزاع : جمع نزيع وهو الغريب " الصحاح - نزع - 3 : 1289 " .

279

نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 279
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست