نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 280
عليكم . وقال الكاظم عليه السلام : " أهينوا الدنيا وتهانوا بها ، فإنها ما أهانها قوم إلا هنأهم الله العيش ، وما أعزها قوم إلا تعبوا وذلوا " . وروى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على شاب - وهو يجود بنفسه - فقال : " كيف تجدك ؟ فقال : أرجو الله وأخاف ذنوبي ، فقال : لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن ، إلا بلغه الله ما يرجو ، وأمنه مما يخاف " . وقال أنس : إن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول : " ما أحدث الله تعالى إخاء بين المؤمنين ، إلا أحدث لكل واحد منهما درجة " . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إني لأعرف أقواما هم عند الله تعالى بمنزلتي يوم القيامة ، ما هم بأنبياء ولا شهداء ، تغبطهم الأنبياء والشهداء بمنزلتهم ، فقيل : من هم يا رسول الله ؟ فيقول : ناس تآخوا في روح الله ، على غير مال ولا سبب قريب ، والذي نفسي بيده إن لوجوههم نورا ، وإنهم لعلى نور ، لا يحزنون إذا حزن الناس ، ولا يفزعون إذا فزعوا ، ثم تلا قوله تعالى : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ( 1 ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن الملائكة يمرون على حلق الذكر ، فيقفون على رؤوسهم ، ويبكون لبكائهم ، ويؤمنون على دعائهم ، فإذا صعدوا إلى السماء يقول الله تعالى : يا ملائكتي ، أين كنتم ؟ وهو أعلم بهم ، فيقولون : يا ربنا ، حضرنا مجلسا من مجالس الذكر ، فرأينا أقواما يسبحونك ويمجدونك ويقدسونك ، فيقول الله سبحانه : يا ملائكتي ، ما يريدون ؟ فيقولون : يخافون نارك ، فيقول سبحانه : ازووها عنهم ، وأشهدكم أني قد غفرت لهم ، وآمنتهم مما يخافون ، فيقولون : ربنا ، إن فيهم فلانا وإنه لم يذكرك ، فيقول الله سبحانه : يا ملائكتي ، قد غفرت له بمجالسته لهم ، فإن الذاكرين لا يشقى بهم جليسهم " . وروى ابن عباس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " إن الله تعالى أرضا بيضاء ، مسيرة الشمس فيها ثلاثون يوما ، هي مثل أيام الدنيا ثلاثون مرة ، مشحونة خلقا لا يعلمون أن الله عز وجل يعصى في الأرض ، ولا يعلمون أن الله تعالى خلق آدم وإبليس " .
1 - يونس 10 : 62 .
280
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 280