responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 704


فقالت : أولم تسمع أن الله يقول : { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير } [1] ؟ أولم تسمع أن الله يقول : { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم } [2] ؟ قالت : ومن زعم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية والله يقول : { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته } [3] قالت : ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية والله يقول : { قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله } [4] [5] .
* * * التاسع : أن للشيخ الجصاص الحنفي ( ت 370 ه‌ ) كلاما رائعا في تفسير قوله سبحانه : { لا تدركه الأبصار } وقد فسر الروايات الدالة على الرؤية بالعلم الضروري الذي لا يشوبه شبهة ، ولا تعرض فيه الشكوك ، ولأجل إيقاف القارئ على كلام ذلك المفسر الكبير الذي هو من السلف الصالح نذكر نص كلامه :
قوله تعالى : { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار } يقال : إن الإدراك أصله اللحوق ، نحو قولك : أدرك زمان المنصور ، وأدرك أبا حنيفة ، وأدرك الطعام ، أي لحق حال النضج ، وأدرك الزرع والثمرة ، وأدرك الغلام إذا لحق حال الرجال ، وإدراك البصر للشئ لحوقه له برؤيته إياه ، لأنه لا خلاف بين أهل اللغة إن قال القائل أدركت ببصري شخصا معناه : رأيته ببصري ، ولا يجوز أن يكون



[1] الأنعام : 103 .
[2] الشورى : 51 .
[3] المائدة : 67 .
[4] النمل : 65 .
[5] النووي ، شرح صحيح مسلم 3 : 8 .

704

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 704
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست