نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 667
تكون من الجاهلين } [1] . وقوله تعالى لإبراهيم ( عليه السلام ) حين قال : { رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي } [2] ، والفرق بين خطاب الله لموسى ( عليه السلام ) وبين خطابه لنوح وإبراهيم ( عليه السلام ) ظاهر [3] . وقد نقلنا كلام هؤلاء بالتفصيل ليقف القارئ على كيفية تمسكهم بما لا دلالة له على مطلوبهم ، والشاهد على ذلك أنا لو عرضنا الآية على أي عربي مخاطب بالقرآن لا ينتقل ذهنه إلى ما يدعون ، ويرى أن إثبات الرؤية بها تحميل للنظرية على الآية وليس تفسيرا لها ، وإليك نقاط الضعف في كلماتهم : أما الرازي ، فمن أين يدعي أن الآية في مقام مواساة موسى لئلا يضيق صدره بسبب منع الرؤية ؟ لو لم نقل إن الآية وردت على خلاف ما يدعيه ، فإنما وردت في مورد الامتنان على موسى وموعظة له أن يكتفي بما اصطفاه الله به من رسالاته ، وكلامه ، ويشكره ولا يزيد عليه . هذا هو الظاهر من الآية ، ولا وجه لحمل الآية على كونها بصدد المواساة بعدما صدر من موسى في الآية المتقدمة عليها قوله : { سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين * قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس . . } [4] فمقتضى ما صدر من موسى من تنزيه وتوبة وإيمان بأنه لا يرى هو موعظته بالاكتفاء بما أوتي ولا يزيد عليه ، لا أن يعتذر سبحانه إليه ويواسيه بحرمانه رؤيته . وأما ما ذكره صاحب روح البيان فعجيب جدا ، فإن استدلاله يتوقف على أن المراد من " زيادة " في قوله سبحانه : { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } هو الرؤية ،
[1] هود : 45 - 46 . [2] البقرة : 260 . [3] الدكتور أحمد بن ناصر ، رؤية الله : 92 . [4] الأعراف : 143 - 144 .
667
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 667