responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 666


قال الرازي : اعلم أن موسى ( عليه السلام ) لما طلب الرؤية ومنعه الله منها ، عدد الله عليه وجوه نعمه العظيمة التي له عليه ، وأمره أن يشتغل بذكرها كأنه قال : إن كنت قد منعتك الرؤية فقد أعطيتك من النعم كذا وكذا ، فلا يضيق صدرك بسبب منع الرؤية ، وانظر إلى سائر أنواع النعم التي خصصتك بها ، واشتغل بشكرها ، والمقصود تسلية موسى ( عليه السلام ) عن منع الرؤية ، وهذا أيضا أحد ما يدل على أن الرؤية جائزة على الله تعالى ، إذ لو كانت ممتنعة في نفسها لما كان إلى ذكر هذا القدر حاجة [1] .
وقد تبعه إسماعيل البرسوي فقال في تفسير قوله { وكن من الشاكرين } : أن اشكر يبلغك إلى ما سألت من الرؤية ، لأن الشكر يستدعي الزيادة ، لقوله تعالى :
{ لئن شكرتم لأزيدنكم } [2] والزيادة هي الرؤية لقوله تعالى { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } [3] ، وقال عليه الصلاة والسلام : " الزيادة هي الرؤية ، والحسنى هي الجنة " [4] .
ومن المثبتين للرؤية من يستحسن مواقف المستدلين بهذه الآية ويقول : إن الاستدلال بهذه الآية على الجواز قوي ، لأن الله تعالى عدد لموسى ( عليه السلام ) هذه النعم التي أنعم الله بها عليه لما منعه من حصول جائز طلبه منه ، فذكر ما ذكر تسلية له ، ولو منعه من ممتنع لكان بخطاب آخر ، وذلك مثل خطابه تعالى لنوح : { رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين * قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن



[1] الرازي ، مفاتيح الغيب 14 : 235 .
[2] إبراهيم : 7 .
[3] يونس : 26 .
[4] إسماعيل حقي البرسوي ، روح البيان 3 : 239 ، وتبعه الآلوسي في روح المعاني لاحظ 9 : 55 .

666

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 666
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست