نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 668
وهذا أول الكلام ، وسيوافيك أن المراد منها هي الزيادة على الاستحقاق ، فانتظر حتى يأتيك البيان . وأما ما ذكره الدكتور تأييدا لما ذكره الرازي فضعفه واضح ، لأن الآية ليست بصدد مواساته ، وأما اختلاف الخطاب بينها وبين ما ورد في طلب نوح ، هو أن طلب موسى لما كان نتيجة ضغط من قومه دون طلب نوح ، صار الاختلاف في مبدأ الطلبين سببا لاختلاف الخطابين ، فخوطب نوح بخطاب عتابي دون موسى ( عليهما السلام ) ، وإن كان العتاب على ترك الأولى . الآية الثانية : الحسنى والزيادة { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة وأولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون } [1] . فقد فسرت الحسنى بالجنة ، والزيادة بالنظر إلى وجه الله الكريم ، فقد روى مسلم في صحيحه عن صهيب عن النبي قال : " إذا أدخل أهل الجنة قال الله تبارك وتعالى : تريدون شيئا أزيدكم ، فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار ؟ قال : فيكشف الحجاب ، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من التنظر إلى ربهم عز وجل " . وفي رواية ثم تلا : { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } [2] . إن القرآن الكريم كتاب عربي مبين وهو تبيان لكل شئ ، كما هو مقتضى قوله سبحانه : { ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ } [3] ، وحاشا أن يكون تبيانا