responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 649


والحاصل : أن المعلق عليه هو وجود الاستقرار بغض النظر عن كونه أمرا ممكنا أو مستحيلا ، والمفروض أنه لا يستقر ، فبانتفائه ينتفي ما علق عليه وهو الرؤية .
وبالإمعان فيما ذكر تستغني عن جل ما ذكره المتكلمون من المعتزلة والأشاعرة حول المعلق عليه [1] .
ولإراءة نموذج من كلامهم نأتي بما ذكره الرازي ، قال : إنه تعالى علق رؤيته على أمر جائز ، والمعلق على الجائز جائز ، فيلزم كون الرؤية في نفسها جائزة بدليل قوله : { فإن استقر مكانه فسوف تراني } [2] واستقرار الجبل أمر جائز الوجود في نفسه ، فثبت أنه تعالى علق رؤيته على جائز الوجود في نفسه . . . [3] .
ويلاحظ على كلامه أن المعلق عليه ليس إمكان الاستقرار وكونه أمرا ممكنا مقابل كونه أمرا محالا عليه حتى يكون أمرا حاصلا ويلزم منه وجود المعلق ، أعني الرؤية ، مع أن المفروض عدمها ، بل المعلق عليه بقاء الجبل على ما كان عليه ، إذ لو كان المعلق عليه إمكان الاستقرار يلزم نقض الغرض وتحقق الرؤية لموسى ( عليه السلام ) بل المعلق عليه هو بقاء الجبل على حالته التي كان عليها حين التكلم ، والمفروض أنه لم يبق عليها ، بل دك وصار ترابا مستويا بالأرض ، فبانتفائه انتفى المعلق ، أعني :
الرؤية .
3 - تنزيهه سبحانه بعد الإفاقة عن الرؤية :
تذكر الآية أن موسى لما أفاق فأول ما تكلم به هو تسبيحه سبحانه وتنزيهه



[1] القاضي عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة : 265 ، والشريف الجرجاني ، المواقف 8 : 121 ، والرازي ، مفاتيح الغيب 14 : 231 ، ولا حاجة لنقل كلماتهم في المقام .
[2] الأعراف : 143 .
[3] الرازي ، مفاتيح الغيب 14 : 231 .

649

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 649
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست