responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 646


نذكر أمرين ثم نعرض المناقشة عليهما :
1 - إن المراد من التأبيد ليس كون المنفي ممتنعا بالذات ، بل كونه غير واقع ، وكم فرق بين نفي الوقوع ونفي الإمكان ، نعم ربما يكون عدم الوقوع مستندا إلى الاستحالة الذاتية .
2 - إن المراد من التأبيد هو النفي القاطع ، وهذا قد يكون غير محدد بشئ وربما يكون محددا بظرف خاص ، فيكون معنى التأبيد بقاء النفي بحاله ما دام الظرف باقيا .
إذا عرفت الأمرين تقف على وهن ما نقله الرازي عن الواحدي من أنه قال :
ما نقل عن أهل اللغة أن كلمة " لن " للتأبيد دعوى باطلة ، والدليل على فساده قوله تعالى في حق اليهود : { ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين } [1] قال : وذلك لأنهم يتمنون الموت يوم القيامة بعد دخولهم النار ، قال سبحانه : { ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون } [2] فإن المراد من { ليقض علينا } هو القضاء بالموت [3] .
ووجه الضعف ما عرفت من أن التأبيد على قسمين : غير محدد ، ومحدد بإطار خاص ، ومن المعلوم أن قوله سبحانه : { ولن يتمنوه } ناظر إلى التأبيد في الإطار الذي اتخذه المتكلم ظرفا لكلامه وهو الحياة الدنيا ، فالمجرمون ما داموا في الحياة الدنيا لا يتمنون الموت أبدا ، لعلمهم بأن الله سبحانه بعد موتهم يقدمهم للحساب والجزاء ، ولأجل ذلك لا يتمنونه أبدا قط .
وأما تمنيهم الموت بعد ورودهم العذاب الأليم فليس داخلا في مفهوم الآية



[1] البقرة : 95 .
[2] الزخرف : 77 .
[3] الرازي ، مفاتيح الغيب 14 : 227 .

646

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 646
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست