نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 641
يفسره أحد من أصحاب المعاجم بما ذكره الرازي . وحاصل الكلام : أن اللفظة إذا اقترنت ببعض أدوات الإدراك كالبصر والسمع يحمل المعنى الكلي ، أي اللحوق والوصول - على الرؤية والسماع - سواء كان الإدراك على وجه الإحاطة أو لا ، وأما إذا تجردت اللفظة عن القرينة تكون بمعنى نفس اللحوق ، قال سبحانه : { حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين } [1] ومعنى الآية : حتى إذا لحقه الغرق ورأى نفسه غائصا في الماء استسلم وقال : { آمنت . . . } . وقال سبحانه : { فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى } [2] ، أي لا تخاف لحوق فرعون وجيشه بك وبمن معك من بني إسرائيل . وقال سبحانه : { فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون } [3] فأثبت الرؤية ونفى الدرك ، وما ذلك إلا لأن الإدراك إذا جرد عن المتعلق لا يكون بمعنى الرؤية بتاتا ، بل بمعنى اللحوق . نعم إذا اقترن بالبصر يكون متمحضا في الرؤية من غير فرق بين نوع ونوع ، وتخصيصه بالنوع الإحاطي - لأجل دعم المذهب - افتراء على اللغة . * * *