responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 642


الآية الثانية : { ولا يحيطون به علما } قال سبحانه : { يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا * يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما } [1] .
إن الآية تتركب من جزأين :
الأول : قوله : { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } .
الثاني : قوله : { ولا يحيطون به علما } .
والضمير المجرور في قوله : { به } يعود إلى الله سبحانه .
ومعنى الآية :
الله يحيط بهم لأنه { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } ويكون معادلا لقوله :
{ وهو يدرك الأبصار } ولكنهم { لا يحيطون به علما } . ويساوي قوله : { لا تدركه الأبصار } .
وأما كيفية الاستدلال فبيانها أن الرؤية سواء أوقعت على جميع الذات أم على جزئها ، فهي نوع إحاطة علمية من البشر به سبحانه ، وقد قال : { ولا يحيطون به علما } .
ولكن الرازي لأجل التهرب من دلالة الآية على امتناع رؤيته سبحانه قال :
بأن الضمير المجرور يعود إلى قوله : { ما بين أيديهم وما خلفهم } أي لا يحيطون بما بين أيديهم وما خلفهم ، والله سبحانه محيط بما بين أيديهم وما خلفهم .
أقول : إن الآية تحكي عن إحاطته العلمية سبحانه يوم القيامة بشهادة ما قبلها : { يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا } ، وعندئذ



[1] طه : 109 - 110 .

642

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 642
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست