نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 638
يحب الظالمين } [1] . يقول الإمام علي ( عليه السلام ) : " الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعماءه العادون ، ولا يؤدي حقه المجتهدون ، الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن " [2] . فهل يحتمل الرازي في هذه الآيات والجمل سلب العموم وأنه سبحانه لا يحب جميع المعتدين والكافرين والظالمين ، ولكن يحب بعض المعتدين والكافرين والظالمين ، أو أن بعض القائلين يبلغون مدحته ويحصون نعماءه . وهذا دليل على أن الموقف المسبق للرازي هو الذي دفعه لدراسة القرآن لأجل دعمه ، وهو آفة الفهم الصحيح من الكتاب . الشبهة الثالثة : الإدراك هو الإحاطة إن هذه الشبهة ذكرها ابن حزم في فصله ، والرازي في مفاتيح الغيب وابن قيم في كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح [3] ، وقد أسهبوا الكلام في تطوير الشبهة ، ولا يسع المقام لنقل عباراتهم كلها ، وإنما نشير إلى المهم من كلماتهم . وبما أن الأساس لكلام هؤلاء هو ابن حزم الظاهري نذكر نص كلامه أولا . قال : إن الإدراك في اللغة يفيد معنى زائدا عن النظر ، وهو بمعنى الإحاطة ، وليس هذا المعنى في النظر والرؤية ، فالإدراك ( الإحاطة ) منتف عن الله تعالى على كل حال في الدنيا والآخرة ، والدليل على ذلك قوله سبحانه : { فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون * قال كلا إن معي ربي
[1] آل عمران : 57 . [2] نهج البلاغة ، الخطبة الأولى . [3] وقبلهم الطبري كما سيوافيك نصه في خاتمة المطاف .
638
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 638