responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 637


الشبهة الأولى :
أن الآية في مقام المدح ، فإذا كان الشئ في نفسه تمتنع رؤيته فلا يلزم من عدم رؤيته مدح وتعظيم للشئ ، أما إذا كان في نفسه جائز الرؤية ثم إنه قدر على حجب الأبصار عن رؤيته وعن إدراكه ، كانت هذه القدرة الكاملة دالة على المدح والعظمة ، فثبت أن هذه الآية دالة على أنه جائز الرؤية حسب ذاته [1] .
إن هذا التشكيك يحط من مقام الرازي ، فهو أكثر عقلية من هذا التشكيك ، وذلك لأنه زعم أن المدح بالجملة الأولى ، أعني قوله سبحانه : { لا تدركه الأبصار } وغفل عن أن المدح بمجموع الجزأين المذكورين في الآية ، بمعنى أنه سبحانه لعلو منزلته لا يدرك وفي الوقت نفسه يدرك غيره ، وهذا ظاهر لمن تأمل في الآية ونظيرها قوله سبحانه : { يطعم ولا يطعم } فهل يرضى الرازي بأنه سبحانه يمكن له الأكل والطعم ؟
الشبهة الثانية :
إن لفظ الأبصار صيغة جمع دخل عليها الألف واللام فهو يفيد الاستغراق ، فقوله : { لا تدركه الأبصار } بمعنى لا تراه جميع الأبصار ، وهذا يفيد سلب العموم ولا يفيد عموم السلب [2] .
يلاحظ عليه : أن المتبادر في المقام كما في نظائره هو عموم السلب أي لا يدركه أحد من ذوي الأبصار ، نظير قوله سبحانه : { إن الله لا يحب المعتدين } [3] وقوله سبحانه : { فإن الله لا يحب الكافرين } [4] وقوله سبحانه : { والله لا



[1] الرازي ، مفاتيح الغيب 13 : 125 .
[2] الرازي ، مفاتيح الغيب 13 : 126 .
[3] البقرة : 190 .
[4] آل عمران : 32 .

637

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 637
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست