responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 623


ولا يقدح هذا في التنزيه ، لأن من أثبت هذا أعلم البشر بما يستحق الله تعالى من صفات الكلمات .
أما لفظ الجهة فهو من الألفاظ المجملة التي لم يرد نفيها ولا إثباتها بالنص فتأخذ حكم مثل هذه الألفاظ [1] .
ويلاحظ على هذا الكلام ما يلي :
أولا : كيف ادعى أن الكتاب والسنة أثبتا العلو لله الذي هو مساوق للجهة ، فإن أراد قوله سبحانه : { ثم استوى على العرش } [2] فقد حقق في محله بأن استواءه على العرش كناية عن استيلائه على السماوات والأرض وعدم عجزه عن التدبير . وأين هو من إثبات العلو لله ، وقد أوضحنا مفاد هذه الآيات في أسفارنا الكلامية [3] .
وإن أراد ما جمعه ابن خزيمة وأضرابه من حشويات المجسمة والمشبهة ، فكلها بدع يهودية أو مجوسية تسربت إلى المسلمين ويرفضها القرآن الكريم ، وروايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ثانيا : إذا افترضنا صحة كونه موجودا في جهة عالية ينظر إلى السماوات والأرض فكيف يكون محيطا بكل شئ وموجودا مع كل شئ ، فإذا كان هذا معنى التنزيه فسلام على التجسيم .
ونعم ما قال شاعر المعرة :
فيا موت زر إن الحياة ذميمة * ويا نفس جدي إن دهرك هازل



[1] أحمد بن ناصر ، رؤية الله تعالى : ص 61 ، نشر معهد البحوث العلمية في مكة المكرمة .
[2] الرعد : 2 .
[3] الإلهيات 1 : 330 - 340 .

623

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 623
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست