نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 622
قبل وأتوا به متشابها } [1] ولكن إن أراد أن القضايا العقلية البديهية تتبدل في الآخرة إلى نقيضها فهذا يوجب انهيار النظم الكلامية والفلسفية والأساليب العلمية التي يعتمد عليها المفكرون من أتباع الشرائع وغيرهم ، إذ معنى ذلك أن النتائج المثبتة في جدول الضرب سوف تتبدل في الآخرة إلى ما يباينها فتكون نتيجة ضرب 2 × 2 = 5 أو 10 أو 000 وأن قولنا : كل ممكن يحتاج إلى علة يتبدل في الآخرة إلى أن الممكن غني عن العلة . فعند ذلك لا يستقر حجر على حجر وتنهار جميع المناهج الفكرية ، ويصير الإنسان سفسطائيا مائة بالمائة . 3 - عدم الاكتراث بإثبات الجهة : إن أساتذة الجامعات الإسلامية في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة بدلا من أن يجهدوا أنفسهم في فهم المعارف ، ويتجردوا في مقام التحليل عن الآراء المسبقة ، نراهم يقدمون لطلبة الجامعات وخريجيها دعما ماليا وفكريا لمواصلة البحوث حول الرؤية في محاولة لإثباتها وإثبات الجهة لله تعالى ، وإليك نموذجا من ذلك : يقول الدكتور أحمد بن محمد خريج جامعة أم القرى : إن إثبات رؤية حقيقية بالعيان من غير مقابلة أو جهة ، مكابرة عقلية ، لأن الجهة من لوازم الرؤية ، وإثبات اللزوم ونفي اللازم مغالطة ظاهرة . ومع هذا الاعتراف تخلص عن الالتزام بإثبات الجهة لله بقوله : إن إثبات صفة العلو لله تبارك وتعالى ورد في الكتاب والسنة في مواضع كثيرة جدا ، فلا حرج في إثبات رؤية الله تعالى من هذا العلو الثابت له تبارك وتعالى ،