responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 620


ولقائل أن يسأل الرازي : أنه لو وقعت الرؤية على ذاته سبحانه فهل تقع على كله أو بعضه ؟ فلو وقعت على الكل تكون ذاته محاطة لا محيطة ، وهذا باطل بالضرورة ، ولو وقعت على الجزء تكون ذاته ذات جزء مركب .
ومما ذكرنا يتبين ركاكة ما استدل به الرازي على كلامه .
المحاولة اليائسة في تجويز الرؤية إن مفكري الأشاعرة الذين لهم أقدام راسخة في المسائل العقلية لما وقعوا في تناقض من جراء هذا الدليل ذهبوا إلى الجمع بين الرؤية والتنزيه ، وإليك بيان ذلك :
1 - الرؤية بلا كيف :
هذا العنوان هو الذي يجده القارئ في كتب الأشاعرة ، وربما يعبر عنه خصومهم بالبلكفة ، ومعناه أن الله تعالى يرى بلا كيف وأن المؤمنين في الجنة يرونه بلا كيف ، أي منزها عن المقابلة والجهة والمكان .
يلاحظ عليه : أن تمني الرؤية بلا مقابلة ولا جهة ولا مكان ، أشبه برسم أسد بلا رأس ولا ذنب على جسم بطل ، فالرؤية التي لا يكون المرئي فيها مقابلا للرائي ولا متحققا في مكان ولا متحيزا في جهة كيف تكون رؤيته بالعيون والأبصار .
والحق أن اعتماد الأشاعرة على أهل الحديث في قولهم " بلا كيف " مهزلة لا يعتمد عليها ، فإن الكيفية ربما تكون من مقومات الشئ ، ولولاها لما كان له أثر ، فمثلا عندما يقولون : إن لله يدا ورجلا وعينا وسمعا بلا كيف ويصرحون بوجود واقعيات هذه الصفات حسب معانيها اللغوية لكن بلا كيفية ، فإنه يلاحظ عليه ، بأن اليد في اللغة العربية وضعت للجارحة حسبما لها من الكيفية ، فإثبات اليد لله

620

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 620
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست