responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 619


حضورها [1] . هذا كلامه في كتاب الأربعين .
ويقول في تفسيره : ألم تعلموا أن ذاته تعالى مخالفة لسائر الذوات ، ولا يلزم من ثبوت حكم في شئ ثبوت مثل ذلك الحكم فيما يخالفه ، والعجب أن القائلين بالامتناع يدعون الفطنة والكياسة ولم يتنبه أحد لهذا السؤال ، ولم يخطر بباله ركاكة هذا الكلام [2] .
يلاحظ عليه : أن الرازي غفل عن أن الرؤية من الأمور الإضافية القائمة بالرائي والمرئي ، فالتقابل من لوازم الرؤية بما هي هي ، فاختلاف المرئي في الماهيات كاختلاف الرائي في كونه حيوانا أو إنسانا لا مدخلية له في هذا الموضوع ، فافتراض نفس الرؤية وتعلقها بالشئ وغض النظر عن الرائي وخصوصيات المرئي يجرنا إلى القول : بأن الرؤية رهن التقابل أو حكمه ، وذلك لأن الموضوع لحكم العقل من لزوم المقابلة في الرؤية هو نفسها بما هي هي ، والموضوع متحقق في الشاهد والغائب ، والمادي والمجرد ، فاحتمال انتقاض الحكم باختلاف المرئي يناقض ما حكم به بأن الرؤية بما هي هي لا تنفك عن التقابل ، فإنه أشبه بقول القائل : إن نتيجة 2 + 2 = 4 ، لكن إذا كان المعدود ماديا لا مجردا ، ويرد بأن الموضوع نفس اجتماع العددين وهو متحقق في كلتا الصورتين .
ثم ماذا يقصد ( الرازي ) من الغائب ؟ هل يقصد الموجود المجرد عن المادة ولوازمها ؟ فبداهة العقل تحكم بأن المنزه عن الجسم والجسمانية والجهة والمكان لا يتصور أن يقع طرفا للمقابلة ، وإن أراد منه الغائب عن الأبصار مع احتمال كونه جسما أو ذا جهة ، فذلك إبطال للعقيدة الإسلامية الغراء التي تبنتها الأشاعرة وكذلك الرازي نفسه في غير واحد من كتبه الكلامية وفي غير موضع في تفسيره .



[1] الرازي ، الأربعون : 190 - 191 ، وانظر أيضا : 217 ، 218 ، 313 .
[2] الرازي ، مفاتيح الغيب 13 : 130 .

619

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 619
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست