نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 613
والضياء والبهاء ما لو كشف حجابه لأحرقت سبحات وجهه كل شئ أدركه بصره ، ووجه ربنا منفي عنه الهلاك والفناء ، ونقول : إن لبني آدم وجوها كتب الله عليها الهلاك والفناء ، ونفى عنها الجلال والإكرام ، غير موصوفة بالنور والضياء والبهاء ، ولو كان مجرد إثبات الوجه لله يقتضي التشبيه لكان من قال : " إن لبني آدم وجوها وللخنازير والقردة والكلاب وجوها " ، قد شبه وجوه بني آدم بوجوه الخنازير والقردة والكلاب . ثم قال : ولا شك أنه اعتقاد الجهمية ، لأنه لو قيل له : وجهك يشبه وجه الخنازير والقردة لغضب ولشافهه بالسوء ، فعلمنا أنه لا يلزم من إثبات الوجه واليدين لله إثبات التشبيه بين الله وبين خلقه . إلى أن قال : وأقول هذا المسكين الجاهل إنما وقع في أمثال هذه الخرافات لأنه لم يعرف حقيقة المثلين ، وعلماء التوحيد حققوا الكلام في المثلين ثم فرعوا عليه الاستدلال بهذه الآية [1] . وليس ابن خزيمة أول أو آخر محدث تأثر بهذه البدع ، بل كانت الفكرة تتغلغل بين أكثر أهل الحديث الذين منهم : 1 - عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد التميمي الدارمي السجستاني ( 280 ه ) صاحب المسند وصاحب النقض ، يقول فيه : إن الله فوق عرشه وسماواته . 2 - حشيش بن أصرم ( 253 ه ) مؤلف كتاب الاستقامة ، يعرفه الذهبي : بأنه يرد فيه على أهل البدع ، ويريد به أهل التنزيه الذين يرفضون أخبار التشبيه . 3 - أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجستاني السجزي ( 312 ه ) نقل الذهبي في ميزان الاعتدال عن السلمي قال : سألت الدارقطني عن الأزهري ، فقال : هو أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث ، سجستاني منكر الحديث ، لكن