نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 576
سبعون ذراعا في عرض الأديم ، وهذا هو المعروف بكتاب علي أو صحيفته ، اشتهر أمره بين الشيعة وأئمتهم ، وفيها ما يحتاج إليه الناس في مجال الأحكام إلى يوم القيامة ، وكانت الأئمة بعد الإمام يصدرون عنه ويروون عنه ، ويستشهدون في مواقع خاصة به ، وليس كتابه سوى أحاديث أملاها النبي ، وكتبها الوصي وورثها أبناؤه كابر عن كابر ، ونقلوا عنه شيئا كثيرا ، وبذلك صار الإمام هو المدون الرسمي للحديث النبوي ، وإن كان بعض الصحابة [1] شاركه في ضبط الحديث النبوي ، لكن صحائفهم وكتبهم أحرقت - ويا للأسف - في عصر الخلفاء لمصالح هم أعرف بها ، وبذلك خسر المسلمون والسنة النبوية خسارة كبرى لا تستقال ، وبالتالي صار الحديث النبوي مرتعا لوضع الوضاعين والكذابين يلصقون به ما شاءوا من الإسرائيليات والمسيحيات والمجوسيات ، لكن بقي كتاب الإمام غضا طريا مصونا من الشر ، يرثه إمام بعد إمام . ولأجل إيقاف القارئ على واقع الأمر ، نذكر مواصفات الكتاب وميزاته ، وشيئا من نصوصه ، حتى يتبين أن كتاب علي ( عليه السلام ) لم يكن إلا جامعا حديثيا ، وكان تدوينا مبكرا للسنة النبوية المطهرة : أ - روى : بكر بن كرب الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إن عندنا ما لا نحتاج معه إلى الناس ، وإن الناس ليحتاجون إلينا ، وإن عندنا كتابا إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط علي ( عليه السلام ) ، صحيفة فيها كل حلال وحرام " [2] . ب - روى فضيل بن يسار قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : " يا فضيل ! عندنا كتاب علي سبعون ذراعا ، ما على الأرض شئ يحتاج إليه إلا وهو فيه حتى
[1] الترمذي ، السنن 5 : 39 كتاب العلم ، الدارمي ، السنن 1 : 125 ، باب من رخص في كتابة العلم ، الإمام أحمد ، المسند 2 : 215 ، وغيره . [2] الكليني ، الكافي 1 : 241 ، الصفار ، بصائر الدرجات : ص 142 .
576
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 576