نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 575
لعلى صدره ( عليه السلام ) . إن عليا ( عليه السلام ) يشرح ذلك الموقف ويقول : " ولقد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن رأسه لعلى صدري - إلى أن يقول - ولقد وليت غسله ( صلى الله عليه وآله ) والملائكة أعواني ، فضجت الدار والأفنية ، ملأ يهبط ، وملأ يعرج وما فارقت سمعي هينمة [1] منهم ، يصلون عليه . حتى واريناه في ضريحه . فمن ذا أحق به مني حيا وميتا ؟ " [2] . كل ذلك يعرف عن لواذ الإمام واختصاصه بالنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) والتجائه إليه . وقد اختص الإمام بهذا المقام من بين الصحابة ولم يشاركه غيره ، وبذلك صار باب علم النبي [3] والحاكم الروحي على الإطلاق حتى عصر الخلفاء ولا يشك في ذلك من فتح عينيه على سيرة الخلفاء وتاريخ المسلمين . ولمثل هذا النوع من التلاحم يصف علي ( عليه السلام ) حاله مع النبي ويقول : " إني إذا كنت سألته أنبأني ، وإذا سكت ابتدأني " [4] . كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأمر عليا ( عليه السلام ) أن يكتب كل ما يملي عليه ، فقال ( عليه السلام ) مرة لرسول الله : " يا نبي الله أتخاف علي النسيان ؟ " قال : " لست أخاف عليك النسيان ، وقد دعوت الله أن يحفظك ولا ينسيك ، ولكن اكتب لشركائك " قال " قلت : ومن شركائي يا نبي الله ؟ " قال : " الأئمة من ولدك " [5] . وكان من جملة ما أملاه عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكتب علي ( عليه السلام ) بخطه ، كتاب طوله
[1] الصوت الخفي . [2] نهج البلاغة ، الخطبة : 197 . [3] المتقي الهندي ، كنز العمال 6 : 156 و 401 . [4] السيوطي ، تاريخ الخلفاء : ص 115 . [5] الصدوق ، إكمال الدين 1 : 206 ، وأماليه : 227 ، وغيرهما .
575
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 575