نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 562
نعم ، لم يزل هذا الباب مفتوحا عند الشيعة بعد رحيل صاحب الرسالة إلى يومنا هذا ، وبذلك أنقذوا الشريعة من الانطماس وأغنوا الأمة الإسلامية عن التطلع إلى موائد الغربيين . وبما أن الاجتهاد الحر ، والخروج عن قيد المذاهب صار واضح اللزوم نقتصر على هذا المقدار . ه - حقوق الحاكم الإسلامي أو ولاية الفقيه : من الأسباب الباعثة على بقاء الدين وكونه مادة حيوية صالحة لحل المشاكل والمعضلات الطارئة ، كون الحاكم الإسلامي بعد النبي والأئمة ممثلا لقيادتهم الحكيمة في أمور الدين والدنيا ، التي من شأنها أن توجه المجتمع البشري إلى أرقى المستويات الحضارية ، فقد فتحت لمثل هذا الحاكم الصلاحيات المؤدية إلى حق التصرف في كل ما يراه ذا مصلحة للأمة في إطار القوانين العامة ، لأنه يتمتع بمثل ما يتمتع به النبي والإمام من النفوذ المطلق إلا ما كان من خصائص النبي والأئمة . وبما أن المحققين أسهبوا الكلام في معنى ولاية الفقيه اقتصرنا على هذا المقدار . مرونة التشريع الإسلامي : لقد سبق الحديث عن أن استغناء التشريع الإسلامي عن كل تشريع سواه رهن أمرين : الأول : إنه ذو مادة حيوية خلاقة للتفاصيل بحيث يقدر على الإجابة ببيان حكم جميع الأحداث التالية والطارئة . الثاني : النظر إلى الكون والمجتمع بسعة وانطلاق مع مرونة خاصة تماشي جميع الأزمنة والأجيال ، وقد مر الكلام في الأمر الأول وإليك الكلام حول الأمر الثاني . إن الذي فتح للتشريع الإسلامي خلودا وغناء عن سائر التشريعات هو
562
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 562