responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 563


مرونة أحكامه التي تماشي جميع الأزمنة والحضارات ، وقد تمثلت هذه المرونة بأمور :
الأول : كونه جامعا بين الدعوة إلى المادة والروح إذا غالت المسيحية في التوجه إلى الناحية الروحية ، فدعت إلى الرهبانية والتعزب ، وغالت اليهودية في الدعوة إلى ملاذ الحياة والانكباب على المادة حتى نسيت كل قيمة روحية ، فالإسلام دعا إلى المادية والمعنوية على وجه يطابق الفطرة الإنسانية ، وجعل الفطرة مقياسا للحلال والحرام ، وشرع للإنسان ما يسعده في الدنيا والآخرة على ما هو مفصل في محله .
الثاني : النظر إلى المعاني لا إلى الظواهر الإسلام ينظر إلى المعاني والحقائق لا الظواهر والقشور ، فيأمر بالأخذ باللب لا بالقشر ، وهذا هو السر في خاتمية الدين الإسلامي وتمشيه مع تطور الحياة ، ولا يتوهم من ذلك جواز التدخل في التشريع بحجة الأخذ باللب دون القشر ، فإن الكبريات الواردة في الكتاب والسنة كلها لب ، وأما القشر فإنما يرجع إلى التخطيط والتجسيد .
وسيوافيك عند الإجابة على السؤال الخامس أن الإسلام دعا الإنسان إلى الملبس والمسكن وإشاعة العلم والتربية ، وهذا هو اللب ، وأما الأشكال والأنماط لهذا التشريع فمتروك إلى مقتضيات العصور .
إن الذي يهتم به التشريع كون البيت مقاما على أرض غير مغصوبة ومن مال حلال بحيث يتمكن المسلم من إقامة فرائضه فيه وحفظ كيانه ، وقد أناط شكل البيت وهندسته إلى مقتضيات الظروف والمصالح ، وكذا الملابس ووسائل التعليم ابتداء من الحفر على الصخر والجدران والكتابة على الجلود والقراطيس ، إلى

563

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 563
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست