نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 561
معرضا عنه ، ولذلك صارت أدلة الفقه الإسلامي متوسعة كافلة لاستنباط الأحكام ، وبذلك أغنوا الأمة الإسلامية عن مقاييس ظنية كالقياس والاستقراء ، وما لا دليل عليه من الكتاب والسنة على وجه القطع واليقين . إن الاكتفاء بما ورد عن النبي عن طريق الصحابة وعدم الرجوع إلى ما رواه أئمة أهل البيت عن جدهم متسلسلا كابر عن كابر لخسارة عظمي ، فعلى المشغوف بتجديد حياة الإسلام وإغنائه عن أي تشريع غربي وشرقي وتجسيد الخاتمية في مجال التشريع أن يجتاز الحدود التي ضربها الأمويون ومن لف لفهم بين الناس وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) فعند ذلك ستنفتح آفاق من حديث الرسول مما يحتار اللب به ، ويثير الحسرة لما فات الأمة من التنور بنورهم في القرون الماضية . د - تشريع الاجتهاد وعدم غلق بابه : ومما أضفى على التشريع الإسلامي خلودا وغضاضة وشمولية وإغناء عن موائد الأجانب ، فتح باب الاجتهاد فيما تحتاج إليه الأمة في حياتها الفردية والاجتماعية ، ومن أقفله في الأدوار السابقة قطع الأمة الإسلامية عن مواكبة التطور والحضارة ، ومن ثم جعل التشريع الإسلامي ناقصا غير كامل لما تحتاج إليه الأمة ، وأما لزوم فتحه فهو أن الأمة الإسلامية في زمن تتوالى فيه الاختراعات والصناعات ، وتتجدد الأحداث التي لم يكن لها مثيل في عصر النبي ولا بعده ، فهم أمام أحد أمور : 1 - بذل الوسع في استنباط أحكام الموضوعات الحديثة من الأصول والقواعد الإسلامية . 2 - اتباع المبادئ الغربية من غير نظر إلى مقاصد الشريعة . 3 - الوقوف من غير إعطاء حكم . ومن المعلوم بطلان الثاني والثالث فيتعين الأول .
561
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 561