نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 554
فتصرح الآية بانفتاح هذا الباب بمصراعيه في وجه البشر كافة من غير فرق بين جماعة دون جماعة ، حتى أن أهل الكتاب لو آمنوا بما آمن به المسلمون لقبلنا إيمانهم وكفرنا عنهم سيئاتهم . هذا هو كل ما كان يريد القرآن بيانه من خلال هذه الآيات ، وليس أي شئ آخر . إذن فلا دلالة لهذه الآيات الثلاث على إقرار الإسلام لشرعية الشرائع بعد ظهوره . . . وإنما تدل على أن القرآن يحاول بها إبطال بعض المزاعم . هذا كله حول السؤال القرآني ، وهناك أسئلة أخرى جديرة بالذكر والتحليل ، وإليك بيانها : السؤال الثاني : لماذا ختمت النبوة التبليغية ؟ إن الشريعة الإسلامية شريعة متكاملة الأركان ، فلا شريعة بعدها ، ومع الاعتراف بذلك يطرح هذا السؤال : إن الأنبياء كانوا على قسمين : منهم من كان صاحب شريعة ، ومنهم من كان مبلغا لشريعة من قبله من الأنبياء ، كأكثر أنبياء بني إسرائيل الذين كانوا يبلغون شريعة موسى بين أقوامهم . فهب أنه ختم باب النبوة التشريعية لكون الشريعة الإسلامية متكاملة ، فلماذا ختم باب النبوة التبليغية ؟ والجواب عنه ، غنى الأمة الإسلامية عن هذا النوع من النبوة ، وذلك لوجهين : الوجه الأول : أن النبي الأكرم ترك بين الأمة الكتاب والعترة وعرفهما إليها ، وقال : لن تضل الأمة ما دامت متمسكة بهما . فإذا كانت الهداية تكمن في التمسك بهما فالأمة الإسلامية في غنى عن المهمة
554
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 554