responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 526


عنه ، وإنما غمدوا سيوفهم اقتداء بالإمام لمصلحة عالية ذكرها في بعض كلماته [1] .
وأقصى ما يمكن أن يقال في حق هذه الروايات هو أنه ليس المراد من الارتداد الكفر والضلال والرجوع إلى الجاهلية ، وإنما المراد عدم الوفاء بالعهد الذي أخذ منهم في غير واحد من المواقف وأهمها غدير خم . ويؤيد ذلك :
ما رواه وهب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك [2] إلى علي ( عليه السلام ) فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين وأنت والله أحق الناس وأولاهم بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) هلم يدك نبايعك فوالله لنموتن قدامك .
فقال علي ( عليه السلام ) : إن كنتم صادقين فاغدوا غدا علي محلقين . فحلق أمير المؤمنين وحلق سلمان وحلق المقداد وحلق أبو ذر ولم يحلق غيرهم [3] .
وهذه الرواية قرينة واضحة على أن المراد هو نصرة الإمام ( عليه السلام ) لأخذ الحق المغتصب ، فيكون المراد من الردة هو عدم القتال معه .
ومما يؤيد ذلك أيضا الرواية التي جاء فيها أن قلب المقداد بن الأسود كزبر الحديد ، فهي وإن كانت ضعيفة السند لكن فيها إشعارا على ذلك ، لأن وصف قلب المقداد إشارة إلى إرادته القوية وثباته في سبيل استرداد الخلافة .
وظني أن هذه الروايات صدرت من الغلاة والحشوية دعما لأمر الولاية وتغابنا في الإخلاص ، غافلين عن أنها تضاد القرآن الكريم ، وما روي عن أمير المؤمنين وحفيده سيد الساجدين ، من الثناء والمدح لعدة من الصحابة . وهناك كلام قيم للعلامة السيد محسن الأمين العاملي نذكر نصه وهو يمثل عقيدة الشيعة فقال :
وقالت الشيعة : حكم الصحابة في العدالة حكم غيرهم ، ولا يتحتم الحكم بها



[1] نهج البلاغة ، الكتاب 62 .
[2] أي بعد بيعة أبي بكر .
[3] لاحظ رجال الكشي : 14 / 7 من هذا الباب .

526

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 526
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست