responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 527


بمجرد الصحبة ، وهي لقاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) مؤمنا به ومات على الإسلام . وإن ذلك ليس كافيا في ثبوت العدالة بعد الاتفاق على عدم العصمة المانعة من صدور الذنب ، فمن علمنا عدالته حكمنا بها وقبلنا روايته ، ولزمنا له من التعظيم والتوقير ، بسبب شرف الصحبة ونصرة الإسلام والجهاد في سبيل الله ما هو أهله ، ومن علمنا منه خلاف ذلك لم تقبل روايته ، أمثال مروان بن الحكم ، والمغيرة بن شعبة ، والوليد بن عقبة ، وبسر بن أرطاة وبعض بني أمية وأعوانهم ، ومن جهلنا حاله في العدالة توقفنا في قبول روايته .
ومما يمكن أن يذكر في المقام أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) توفي ومن رآه وسمع عنه يتجاوز مائة ألف إنسان من رجل وامرأة على ما حكاه ابن حجر في الإصابة عن أبي زرعة الرازي : " وقيل مات ( صلى الله عليه وآله ) عن مائة وأربعة عشر ألف صحابي " ومن الممتنع عادة أن يكون هذا العدد في كثرته وتفرق أهوائه وكون النفوس البشرية مطبوعة على حب الشهوات كلهم قد حصلت لهم ملكة التقوى المانعة عن صدور الكبائر ، والإصرار على الصغائر بمجرد رؤية النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإيمان به ، ونحن نعلم أن منهم من أسلم طوعا ورغبة في الإسلام ، ومنهم من أسلم خوفا وكرها ، ومنهم المؤلفة قلوبهم ، وما كانت هذه الأمة إلا كغيرها من الأمم التي جبلت على حب الشهوات وخلقت فيها الطبائع القائدة إلى ذلك إن لم يردع رادع والكل من بني آدم ، وقد صح عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لتسلكن سنن من قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو دخل أحدهم جحر ضب لدخلتموه " . ولو منعت رؤية النبي ( صلى الله عليه وآله ) من وقوع الذنب لمنعت من الارتداد الذي حصل من جماعة منهم كعبد الله بن جحش ، وعبيد الله بن خطل ، وربيعة بن أمية بن خلف ، والأشعث بن قيس [1] وغيرهم . هذا مع ما شوهد



[1] الثلاثة الأولون ارتدوا وماتوا على الردة ، والأشعث ارتد فأتي به إلى الخليفة أبي بكر أسيرا فعاد إلى الإسلام وزوجه أخته ، وكانت عوراء ، فأولدها محمدا أحد قتلة الحسين ( عليه السلام ) .

527

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 527
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست