نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 509
الفرو . وأما أنه سجد عليه فلا دلالة لها عليه . 3 - عن المغيرة بن شعبة : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على الحصير والفرو المدبوغة [1] . والرواية مع كونها ضعيفة بيونس بن الحرث ، ليست ظاهرة في السجود عليه . ولا ملازمة بين الصلاة على الفرو والسجدة عليه ، ولعله ( صلى الله عليه وآله ) وضع جبهته على الأرض أو ما ينبت منها . وعلى فرض الملازمة لا تقاوم هي وما في معناها ما سردناه من الروايات في المرحلتين الماضيتين . حصيلة البحث إن المتأمل في الروايات يجد وبدون لبس أن قضية السجود في الصلاة مرت بمرحلتين أو ثلاث مراحل ، ففي المرحلة الأولى كان الفرض السجود على الأرض ولم يرخص للمسلمين السجود على غيرها ، وفي الثانية جاء الترخيص فيما تنبته الأرض ، وليست وراء هاتين المرحلتين مرحلة أخرى إلا جواز السجود على الثياب لعذر وضرورة ، فما يظهر من بعض الروايات من جواز السجود على الفرو وأمثاله مطلقا فمحمولة على الضرورة ، أو لا دلالة لها على السجود عليها ، بل غايتها الصلاة عليها . ومن هنا فإن ما يظهر بوضوح أن ما التزمت به الشيعة هو عين ما جاءت به السنة النبوية ، ولم تنحرف عنه قيد أنملة ، ولعل الفقهاء هم أدرى بذلك من غيرهم ، لأنهم الأمناء على الرسالة والأدلاء في طريق الشريعة ، ونحن ندعو إلى برهة من التأمل لإحقاق الحق وتجاوز البدع .
[1] أبو داود ، السنن باب ما جاء في الصلاة على الخمرة / 331 .
509
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 509