responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 503


والمتبادر من الحديث أن كل جزء من الأرض مسجد وطهور يسجد عليه ويقصد للتيمم ، وعلى ذلك فالأرض تقصد للجهتين : للسجود تارة ، وللتيمم أخرى .
وأما تفسير الرواية بأن العبادة والسجود لله سبحانه لا يختص بمكان دون مكان ، بل الأرض كلها مسجد للمسلمين بخلاف غيرهم ، حيث خصوا العبادة بالبيع والكنائس ، فهذا المعنى ليس مغايرا لما ذكرناه ، فإنه إذا كانت الأرض على وجه الإطلاق مسجدا للمصلي فيكون لازمه كون الأرض كلها صالحة للعبادة ، فما ذكر معنى التزامي لما ذكرناه ، ويعرب عن كونه المراد ذكر " طهورا " بعد " مسجدا " وجعلهما مفعولين ل‌ " جعلت " والنتيجة هو توصيف الأرض بوصفين : كونها مسجدا ، وكونها طهورا ، وهذا هو الذي فهمه الجصاص وقال : إن ما جعله من الأرض مسجدا هو الذي جعله طهورا [1] .
ومثله غيره من شراح الحديث .
تبريد الحصى للسجود عليها :
2 - عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : كنت أصلي مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) الظهر ، فآخذ قبضة من الحصى ، فأجعلها في كفي ثم أحولها إلى الكف الأخرى حتى تبرد ثم أضعها لجبيني ، حتى أسجد عليها من شدة الحر [2] .
وعلق عليه البيهقي بقوله : قال الشيخ : ولو جاز السجود على ثوب متصل به لكان ذلك أسهل من تبريد الحصى بالكف ووضعها للسجود [3] .
ونقول : ولو كان السجود على مطلق الثياب سواء كان متصلا أم منفصلا جائزا



[1] أحكام القرآن للجصاص 2 : 389 ط بيروت .
[2] مسند أحمد 3 : 327 عن جابر ، سنن البيهقي 1 : 439 باب ما روي في التعجيل بها في شدة الحر .
[3] سنن البيهقي 2 : 105 .

503

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 503
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست