نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 502
3 - السنة في السجود في عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وبعده إن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وصحبه كانوا ملتزمين بالسجود على الأرض مدة لا يستهان بها ، متحملين شدة الرمضاء ، وغبار التراب ، ورطوبة الطين ، طيلة أعوام . ولم يسجد أحد يوم ذاك على الثوب وكور العمامة ، بل ولا على الحصر والبواري والخمر ، وأقصى ما كان عندهم لرفع الأذى عن الجبهة ، هو تبريد الحصى بأكفهم ثم السجود عليها ، وقد شكا بعضهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من شدة الحر ، فلم يجبه ، إذ لم يكن له أن يبدل الأمر الإلهي من تلقاء نفسه ، إلى أن وردت الرخصة بالسجود على الخمر والحصر ، فوسع الأمر للمسلمين لكن في إطار محدود ، وعلى ضوء هذا فقد مرت في ذلك الوقت على المسلمين مرحلتان لا غير : 1 - ما كان الواجب فيها على المسلمين السجود على الأرض بأنواعها المختلفة من التراب والرمل والحصى والطين ، ولم تكن هناك أية رخصة . 2 - المرحلة التي ورد فيها الرخصة بالسجود على نبات الأرض من الحصى والبواري والخمر ، تسهيلا للأمر ، ورفعا للحرج والمشقة ، ولم تكن هناك أية مرحلة أخرى توسع الأمر للمسلمين أكثر من ذلك كما يدعيه البعض ، وإليك البيان : المرحلة الأولى : السجود على الأرض : 1 - روى الفريقان عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " [1] .
[1] صحيح البخاري 1 : 91 كتاب التيمم الحديث 2 ، سنن البيهقي 2 : 433 باب : أينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد ، ورواه غيرهما من أصحاب الصحاح والسنن .
502
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 502