نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 501
مأكولا ولا ملبوسا اقتداء بأئمتهم ، على أن ما رواه أهل السنة في المقام ، يدعم نظرية الشيعة ، وسيظهر لك فيما سيأتي من سرد الأحاديث من طرقهم ، ويتضح أن السنة كانت هي السجود على الأرض ، ثم جاءت الرخصة في الحصر والبواري فقط ، ولم يثبت الترخيص الآخر بل ثبت المنع عنه كما سيوافيك . 2 - الفرق بين المسجود له والمسجود عليه كثيرا ما يتصور أن الالتزام بالسجود على الأرض أو ما أنبتت منها بدعة ، ويتخيل الحجر المسجود عليه وثنا ، وهؤلاء هم الذين لا يفرقون بين المسجود له ، والمسجود عليه ، ويزعمون أن الحجر أو التربة الموضوعة أمام المصلي وثنا يعبده المصلي بوضع الجبهة عليه . ولكن لا عتب على الشيعة إذا قصر فهم المخالف ، ولم يفرق بين الأمرين ، وزعم المسجود عليه مسجودا له ، وقاس أمر الموحد بأمر المشرك بحجة المشاركة في الظاهر ، فأخذ بالصور والظواهر ، مع أن الملاك هو الأخذ بالبواطن والضمائر ، فالوثن عند الوثني معبود ومسجود له يضعه أمامه ويركع ويسجد له ، ولكن الموحد الذي يريد أن يصلي في إظهار العبودية إلى نهاية مراتبها ، يخضع لله سبحانه ويسجد له ، ويضع جبهته ووجهه على التراب والحجر والرمال والحصى ، مظهرا بذلك مساواته معها عند التقييم قائلا : أين التراب ورب الأرباب . نعم ، الساجد على التربة غير عابد لها ، بل يتذلل إلى ربه بالسجود عليها ، ومن توهم عكس ذلك فهو من البلاهة بمكان ، وسيؤدي إلى إرباك كل المصلين والحكم بإشراكهم ، فمن يسجد على الفرش والقماش وغيره لا بد أن يكون عابدا لها على هذا المنوال ، فيا للعجب العجاب ! !
501
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 501