نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 500
والسلام - وابن عمر ، وعبادة بن الصامت ، ومالك ، وأحمد بن حنبل . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا سجد على ما هو حامل له كالثياب التي عليه أجزأه . وإن سجد على ما لا ينفصل منه مثل أن يفترش يده ويسجد عليها أجزأه لكنه مكروه ، وروي ذلك عن الحسن البصري [1] . وقال العلامة الحلي - وهو يبين آراء الفقهاء فيما يسجد عليه - : لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ولا من نباتها كالجلود والصوف عند علمائنا أجمع ، وأطبق الجمهور على الجواز . وقد اقتفت الشيعة في ذلك أئمتهم الذين هم أعدال الكتاب وقرناؤه في حديث الثقلين ، ونحن نكتفي هنا بإيراد جانب مما روي في هذا الجانب : روى الصدوق بإسناده عن هشام بن الحكم أنه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عما يجوز السجود عليه ، وعما لا يجوز قال : " السجود لا يجوز إلا على الأرض ، أو على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس " . فقال له : جعلت فداك ما العلة في ذلك ؟ قال : " لأن السجود خضوع لله عز وجل فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة الله عز وجل ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها " [2] . فلا عتب على الشيعة إذا التزموا بالسجود على الأرض أو ما أنبتته ، إذا لم يكن
[1] الخلاف 1 : 357 - 358 كتاب الصلاة ، المسألة 112 - 113 . [2] الوسائل 3 الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 1 ، وهناك روايات بمضمونه . والكل يتضمن أن الغاية من السجود التي هي التذلل لا تحصل بالسجود على غيرها ، فلاحظ .
500
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 500