نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 490
الثاني : قرأ نافع وابن عامر وعاصم - في رواية حفص عنه - بالنصب . أما القراءة بالجر فهي تقتضي كون الأرجل معطوفة على الرؤوس فكما وجب المسح في الرأس ، فكذلك في الأرجل . فإن قيل لم لا يجوز أن يكون الجر على الجوار ؟ كما في قوله : " جحر ضب خرب " وقوله : " كبير أناس في بجاد مزمل " . قيل : هذا باطل من وجوه : 1 - إن الكسر على الجوار معدود من اللحن الذي قد يتحمل لأجل الضرورة في الشعر ، وكلام الله يجب تنزيهه عنه . 2 - إن الكسر على الجوار إنما يصار إليه حيث يحصل الأمن من الالتباس كما في قوله : " جحر ضب خرب " فإن " الخرب " لا يكون نعتا للضب بل للجحر ، وفي هذه الآية الأمن من الالتباس غير حاصل . 3 - إن الكسر بالجوار إنما يكون بدون حرف العطف وأما مع حرف العطف فلم تتكلم به العرب . وأما القراءة بالنصب فهي أيضا توجب المسح ، وذلك لأن " برؤوسكم " في قوله : " فامسحوا برؤوسكم " في محل النصب [1] بامسحوا لأنه المفعول به ، ولكنها مجرورة لفظا بالباء ، فإذا عطفت الأرجل على الرؤوس جاز في الأرجل النصب عطفا على محل الرؤوس ، وجاز الجر عطفا على الظاهر . نزيد بيانا إنه على قراءة النصب يتعين العطف على محل برؤوسكم ، ولا يجوز العطف على ظاهر { أيديكم } لاستلزامه الفصل بين العاطف والمعطوف عليه بجملة
[1] يقال : ليس هذا بعالم ولا عاملا . قال الشاعر : معاوي إننا بشر فاسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا لاحظ : المغني لابن هشام : الباب الرابع .
490
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 490