نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 489
إما المسح أو الغسل ، ولم يترددوا في حكم الرجلين أبدا . ولو خفي حكم هذه المسألة بعد رحلة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على الأجيال الآتية فلا غرو في أن يخفى على المسلمين حكم أكثر المسائل . وقفة مع آية الوضوء وليس فيها شئ أوثق من كتاب الله فعلينا دراسة ما جاء فيه ، قال سبحانه : { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين } [1] وقد اختلف القراء في قراءة : { وأرجلكم إلى الكعبين } فمنهم من قرأ بالفتح ، ومنهم من قرأ بالكسر إلا أنه من البعيد أن تكون كل من القراءتين موصولة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإن تجويزهما يضفي على الآية إبهاما وإعضالا ، ويجعل الآية لغزا ، والقرآن كتاب الهداية والإرشاد ، وتلك الغاية تطلب لنفسها الوضوح وجلاء البيان ، خصوصا فيما يتعلق بالأعمال والأحكام التي يبتلي بها عامة المسلمين ، ولا تقاس بالمعارف والعقائد التي يختص الإمعان فيها بالأمثل فالأمثل . وعلى كل تقدير فممن حقق مفاد الآية وبينها الإمام الرازي في تفسيره ، ننقل كلامه بتلخيص : قال : حجة من قال بوجوب المسح مبني على القراءتين المشهورتين في قوله : { وأرجلكم } وهما : الأول : قرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمرو وعاصم - في رواية أبي بكر عنه - بالجر .