responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 485


ومن العجب أن الزرقاني يقوم بتصويب فتوى الخليفة ويعلق على الرواية ويقول : الإتمام في قوله سبحانه : { فأتموا الحج والعمرة لله } يقتضي استمرار الإحرام إلى فراغ الحج ومنع التحلل ، والمتمتع متحلل ويستمتع بما كان محظورا عليه [1] .
يلاحظ عليه أولا : لو صح ما ذكره من التفسير تلزم المعارضة بين صدر الآية ، أعني قوله : { وأتموا الحج والعمرة لله } وبين ذيلها الدال على جواز التمتع بين الإحرامين بقوله : { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج } وهو كما ترى .
وثانيا : أن الإتمام يهدف إلى فعل كل من الحج والعمرة تماما ، بمعنى : إذا شرعتم في فعل كل فأتموه ، مثل قوله : { وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن } [2] وقوله سبحانه : { ثم أتموا الصيام إلى الليل } [3] ، لا إلى الاستمرار .
وثالثا : إذا كان التفسير تبريرا لنهي الخليفة ، فهو في الوقت نفسه تخطئة للنبي الأكرم ، حيث أمر أصحابه وأهل بيته بالتحلل ، وإنما هو لم يتحلل لسوقه الهدي .
نعم أراد الخليفة من قوله : " فافصلوا حجكم من عمرتكم " ، هو الإتيان بالعمرة في غير أشهر الحج . روى الجصاص عن ابن عمر أن عمر قال : أن تفرقوا بين الحج والعمرة ، فتجعلوا العمرة في غير أشهر الحج ، أتم لحج أحدكم [4] .
6 - روى الإمام أحمد عن أبي نضرة عن جابر قال : متعتان كانتا على عهد النبي ، فنهانا عنها عمر ( رضي الله عنه ) فانتهينا [5] .



[1] تعليقة الزرقاني ، المطبوعة بهامش صحيح مسلم 4 : 38 .
[2] البقرة : 124 .
[3] البقرة : 187 .
[4] الجصاص ، أحكام القرآن 1 : 285 .
[5] الإمام أحمد ، المسند 1 : 52 و 3 : 325 .

485

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 485
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست