responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 477


المأمون ليحيى : ما لي أراك متغيرا ؟ فقال : هو غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام ، قال : وما حدث فيه ؟ قال : النداء بتحليل الزنا ، قال : الزنا ؟ ! قال : نعم ، المتعة زنا ، قال : ومن أين قلت هذا ؟ قال : من كتاب الله عز وجل ، وحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال الله تعالى : { قد أفلح المؤمنون } إلى قوله : { والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } [1] يا أمير المؤمنين زوج المتعة ملك يمين ؟
قال : لا ، قال : فهي الزوجة التي عند الله ترث وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها ؟
قال : لا ، قال : فقد صار متجاوز هذين من العادين [2] .
أقول : هل عزب عن ابن أكثم - وقد كان ممن يكن العداء لآل البيت - أن المتعة داخلة في قوله سبحانه : { إلا على أزواجهم } وإن عدم الوراثة تخصيص في الحكم ، وهو لا ينافي ثبوتها ، وكم لها من نظير ، فالكافرة لا ترث الزوج المسلم ، وبالعكس ، كما أن القاتلة لا ترث وهكذا العكس ، وأما الولد فيلحق قطعا ، ونفي اللحوق ناشئ إما من الجهل بحكمها أو التجاهل به .
وما أقبح كلامه حيث فسر المتعة بالزنا وقد أصفقت الأمة على تحليلها في عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والخليفة الأول ، أفيحسب ابن أكثم أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حلل الزنا ولو مدة قصيرة ؟ !
كبرت كلمة تخرج من أفواههم وهناك روايات مأثورة عن الخليفة نفسه ، تعرب عن أن التحريم كان من صميم رأيه ، من دون استناد إلى آية أو رواية .



[1] المؤمنون : 1 - 7 .
[2] ابن خلكان : وفيات الأعيان 6 : 149 - 150 .

477

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 477
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست