نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 478
فقد روى مسلم في صحيحه : عن ابن أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فذكر ذلك لجابر ، فقال : على يدي دار الحديث : تمتعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء ، فأتموا الحج والعمرة وأبتوا نكاح هذه النساء ، فلئن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة [1] . وروى الإمام أحمد في مسنده عن أبي نضرة قال : قلت لجابر : إن ابن الزبير ينهى عن المتعة ، وإن ابن عباس يأمر بها ، فقال لي : على يدي جرى الحديث : تمتعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومع أبي بكر ، فلما ولي عمر خطب الناس فقال : إن القرآن هو القرآن ، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الرسول ، وإنهما متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إحداهما متعة الحج والأخرى متعة النساء [2] . وهذه المأثورات تعرب جملة من الملاحظات نجملها بملاحظتين اثنتين : أولا : أن المتعة كانت باقية على الحل إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب ، وبقيت لوقت في أيامه حتى نهى عنها ومنع . وثانيا : أنه باجتهاده قام بتحريم ما أحله الكتاب والسنة ، ومن المعلوم أن اجتهاده - لو صحت تسميته بالاجتهاد - حجة على نفسه لا على غيره . وفي الختام نقول : إن الجهل بفقه الشيعة أدى بكثير من الكتاب إلى التقول على الشيعة ، وخصوصا في مسألة المتعة التي نحن في صدد الحديث عنها ، بجملة منكرة من الآراء والأحكام تدل على جهل مطبق أو خبث سريرة لا يدمغ ، ومن هذه الأقوال : إن من أحكام المتعة عند الشيعة أنه لا نصيب للولد من ميراث أبيه ، وأن
[1] مسلم : الصحيح 4 : 130 ، باب نكاح المتعة الحديث 8 ، طبع محمد علي صبيح . [2] أحمد ، المسند 1 : 52 .
478
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 478