responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 454


5 - روى عمرو بن الحمق ، قال : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين ضرب على قرنه ، فقال لي : " يا عمرو إني مفارقكم ، ثم قال : سنة سبعين فيها بلاء " - قالها ثلاثا - فقلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه ، فبكت أم كلثوم فأفاق . . . فقلت : بأبي أنت وأمي قلت : إلى السبعين بلاء ، فهل بعد السبعين رخاء ؟
قال : " نعم يا عمرو إن بعد البلاء رخاء و { يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } " [1] .
هذه جملة ما ورد في البداء في مقام الإثبات ، وإن شئت قلت في ثمرات البداء في الثبوت ، ولا تجد في الأحاديث الشيعية بداء غير ما ذكرنا ، ولو عثر المتتبع على مورد ، فهو نظير ما سبق من الموارد ، والتحليل في الجميع واحد .
إذا وقفت على ذلك تدرك بوضوح ضعف مقالة الرازي التي يقول فيها : إن أئمة الرافضة وضعوا مقالتين لشيعتهم ، لا يظهر معهما أحد عليهم :
الأول : القول بالبداء ، فإذا قال : إنهم سيكون لهم قوة وشوكة ، ثم لا يكون الأمر على ما أخبروا ، قالوا : بدا لله فيه [2] .
إن الذي نقله أئمة الشيعة هو ما تعرفت عليه من الروايات ، وليس فيها شئ مما نسبه الرازي إليهم ، فقد نقلوا قصة رسول الله مع اليهودي ، وقصة المسيح مع العروس ، كما نقلوا قصة عمر داود وعمر الملك ، فهل يجد القارئ المنصف شيئا مما ذكره الرازي ؟ !
وأما ما رواه عمرو بن الحمق فإنما هو خبر واحد ذيل كلامه بالآية قائلا : بأن هذا ليس خبرا قطعيا وأنه في مظان المحو والإثبات .
أفيصح لأجل مثله رمي أئمة الشيعة " بأنهم وضعوا قاعدتين ، وأنهم كلما



[1] المجلسي ، بحار الأنوار 4 : 119 / ح 60 .
[2] الرازي ، نقد المحصل : 421 ، نقله عن سليمان بن جرير الزيدي ، والأمر الثاني هو التقية كما عرفت .

454

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 454
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست