نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 453
بواحدة على مسكين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بها دفع الله عنه ، قال : إن الصدقة تدفع ميتة السوء عن الإنسان " [1] . ولا يمكن لأحد تفسير مضامين الآيات الماضية وهذين الحديثين إلا عن طريق البداء بالمعنى الذي تعرفت عليه ، وهو اتصال النبي بلوح المحو والإثبات ، والوقوف على المقتضي ، والإخبار بمقتضاه دون الوقوف على العلة التامة . 3 - روى الصدوق عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " إن الله تعالى عرض على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم ، فمر بآدم اسم داود النبي ( عليه السلام ) فإذا عمره في العالم أربعون سنة ، فقال آدم : يا رب ما أقل عمر داود وما أكثر عمري ، يا رب إن أنا زدت داود من عمري ثلاثين سنة ، أتثبت ذلك له ؟ قال الله : نعم يا آدم ، فقال آدم : فإني قد زدته من عمري ثلاثين سنة " قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : " فأثبت الله عز وجل لداود في عمره ثلاثين سنة " [2] . ترى أنه سبحانه أثبت شيئا ، ثم محاه بدعاء نبيه ، وهذا هو المراد من قوله سبحانه : { يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } فلو أخبر نبي الله عن عمر داود بأربعين سنة لم يكن كاذبا في إخباره ، لأنه وقف على الإثبات الأول ، ولم يقف على محوه . 4 - أوحى الله تعالى إلى نبي من أنبيائه أن يخبر أحد ملوك عصره بأنه تعالى متوفيه يوم كذا ، فما كان من ذلك الملك إلا أن رفع يديه بالدعاء إلى الله تعالى قائلا : رب أخرني حتى يشب طفلي وأقضي أمري ، فأوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي : أن ائت فلانا الملك وأخبره أني قد زدت في عمره خمس عشرة سنة [3] .
[1] المجلسي ، بحار الأنوار 4 : 121 . [2] المجلسي ، بحار الأنوار 4 : 102 . [3] المجلسي ، بحار الأنوار 4 : 121 ( وفي رواية أخرى أن ذلك النبي هو حزقيل ، البحار 4 : 112 وذكر مثله في قضية شعيا ص 113 ) .
453
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 453