نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 455
يقولون سيكون لهم قوة ثم لا يكون ، قالوا بدا لله تعالى فيه " ؟ ! وقد سبق الرازي في هذا الزعم أبو القاسم البلخي المعتزلي على ما حكاه شيخنا الطوسي في تبيانه [1] . تتمة البحث ثم إن إكمال البحث يتوقف على ذكر أمور : الأمر الأول : إن البداء بالمعنى المذكور يجب أن يكون على وجه لا يستلزم تكذيب الأنبياء ووحيهم ، وذلك بأن تدل قرائن على صحة الإخبار الأول كما صح الخبر الثاني ، وهو ما نراه واضحا في قصة يونس وإبراهيم الخليل ، فإن القوم قد شاهدوا طلائع العذاب فأذعنوا بصحة خبر يونس ، كما أن التفدية بذبح عظيم دلت على صحة إخبار الخليل ، وهكذا وجود الأفعى تحت الثياب أو في جوف حطب اليهودي يدلان على صحة إخبار النبي الأعظم . كل ذلك يشهد على أن الخبر الأول كان صحيحا ومقدرا ، غير أن الإنسان يمكن له أن يغير مصيره بعمله الصالح أو الطالح كما في غير تلك المقامات . وبالجملة : يجب أن يكون وقوع البداء مقرونا بما يدل على صحة إخبار النبي ( عليه السلام ) ولا يكون البداء على وجه يعد دليلا على كذبه ، ففي هذه الموارد دلت القرائن على أن المخبر كان صادقا في خبره .
[1] الطوسي ، التبيان 1 : 13 - 14 ، ط النجف ، وقد عرفت بعض المتشدقين بهذه الكلمة المكذوبة .
455
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 455