responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 416


على الخلق " ما هذا نصه : " وزاد الحق غموضا وخفاء أمران : أحدهما : خوف العارفين - مع قلتهم - من علماء السوء وسلاطين الجور وشياطين الخلق مع جواز التقية عند ذلك بنص القرآن ، وإجماع أهل الإسلام ، وما زال الخوف مانعا من إظهار الحق ، ولا برح المحق عدوا لأكثر الخلق ، وقد صح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال في ذلك العصر الأول : " حفظت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعاءين ، أما أحدهما فبثثته في الناس ، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم " [1] .
3 - وقال المراغي في تفسير قوله سبحانه : { من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } : ويدخل في التقية مداراة الكفرة والظلمة والفسقة ، وإلانة الكلام لهم ، والتبسم في وجوههم ، وبذل المال لهم ، لكف أذاهم وصيانة العرض منهم ، ولا يعد هذا من الموالاة المنهي عنها ، بل هو مشروع ، فقد أخرج الطبراني قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما وقى المؤمن به عرضه فهو صدقة " [2] .
إن الشيعة تتقي الكفار في ظروف خاصة لنفس الغاية التي لأجلها يتقيهم السني ، غير أن الشيعي ولأسباب لا تخفى ، يلجأ إلى اتقاء أخيه المسلم لا قصور في الشيعي ، بل في أخيه الذي دفعه إلى ذلك ، لأنه يدرك أن الفتك والقتل مصيره إذا صرح بمعتقده الذي هو موافق لأصول الشرع الإسلامي وعقائده ، نعم كان الشيعي وإلى وقت قريب يتحاشى أن يقول : إن الله ليس له جهة ، أو إنه تعالى لا يرى يوم القيامة ، وإن المرجعية العلمية والسياسية لأهل البيت بعد رحيل النبي الأكرم ، أو إن حكم المتعة غير منسوخ ، فإن الشيعي إذا صرح بهذه الحقائق - التي استنبطت من الكتاب والسنة - سوف يعرض نفسه ونفيسه للمهالك والمخاطر .
وقد مر عليك كلام الرازي وجمال الدين القاسمي والمراغي الصريح في جواز هذا



[1] جمال الدين القاسمي ، محاسن التأويل : 4 : 82 .
[2] مصطفى المراغي ، التفسير 3 : 136 .

416

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 416
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست