نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 390
هذا وفي اليهودية كثير من المذاهب التي تسربت إلى الشيعة " [1] . هكذا ودون أي دليل وبينة متناسيا أن جميع المسلمين يذهبون إلى عصمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا يختلف في ذلك أحد ، فهل إن هذه الفكرة تسربت إلى أهل السنة من اليهود ؟ ! أو أن المسلمين أرادوا بذلك إيضاح عداوة قريش للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ أو غير ذلك من التخرصات الباطلة ؟ ! ! لا والله إنها عقيدة إسلامية واقتبسها القوم من الكتاب والسنة من دون أخذ من اليهود والفرس ، فما ذكره الكاتب تخرص بالغيب ، بل فرية واضحة . إن الاختلاف في لزوم توصيف الإمام وعدمه ، ينشأ من الاختلاف في تفسير الإمامة بعد الرسول وماهيتها وحقيقتها كما أشرنا إلى ذلك سابقا ، فمن تلقى الإمامة - بعد الرسول - بأنها مقام عرفي لتأمين السبل ، وتعمير البلاد ، وإجراء الحدود ، فشأنه شأن سائر الحكام العرفيين . وأما من رأى الإمامة بأنها استمرار لتحقيق وظيفة الرسالة ، وأن الإمام ليس نبيا ولا يوحى إليه ، لكنه مكلف بملء ء الفراغات الحاصلة برحلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلا محيص له عن الالتزام بها ، لأن الغاية المنشودة لا تحصل بلا تسديد إلهي كما سيوافيك ، نعم إن أهل السنة يتحرجون من توصيف الإمام بالعصمة ، ويتصورون أن ذلك يلازم النبوة ، وما هذا إلا أنهم لا يفرقون بين الإمامتين ، وأن لكل معطياته . والتفصيل موكول إلى محله . الدليل على لزوم عصمة الإمام بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) يمكن الاستدلال على لزوم العصمة في الإمام بوجوه متعددة نورد أهمها : الأول : إن الإمامة إذا كانت استمرارا لوظيفة النبوة والرسالة ، وكان الإمام
[1] الدكتور نبيه حجاب : مظاهر الشعوبية في الأدب العربي : 492 ، كما في هوية التشيع : 166 .
390
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 390