responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 389


ثوابا ، وإن شئت قلت : إن المعصوم قد بلغ من التقوى حدا لا تتغلب عليه الشهوات والأهواء ، وبلغ من العلم في الشريعة وأحكامها مرتبة لا يخطأ معها أبدا .
وليست العصمة فكرة ابتدعتها الشيعة ، وإنما دلهم عليها في حق العترة الطاهرة كتاب الله وسنة رسوله ، قال سبحانه : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " [1] وليس المراد من الرجس إلا الرجس المعنوي ، وأظهره هو الفسق .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " علي مع الحق والحق مع علي يدور معه كيفما دار " [2] ومن دار معه الحق كيفما دار محال أن يعصي أو أن يخطأ ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) في حق العترة :
" إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا " [3] فإذا كانت العترة عدل القرآن والقرآن هو كلام الله تعالى ، فمن المنطقي أن تكون معصومة كالكتاب ، لا يخالف أحدهما الآخر .
وإذا توضحت الصورة الحقيقية لتبلور عقيدة العصمة عند الشيعة ، وإن منشأها هو الكتاب والسنة ، فإن هذا الوضوح لم يتحسسه البعض ، بل ولم يكلف نفسه عناء التثبت من حقيقة مدعياته وتصوراته ، حيث يقول :
" إن عقيدة العصمة تسربت إلى الشيعة من الفرس الذين نشأوا على تقديس الحاكم ، لهذا أطلق عليها العرب النزعة الكسروية ، ولا أعرف أحدا من العرب قال ذلك في حدود اطلاعي ، ولعل غالبية الشيعة كانت ترمي من وراء هذه الفكرة إلى تنزيه علي من الخطأ حتى يتضح للملأ عدوان بني أمية في اغتصاب الخلافة .



[1] الأحزاب : 33 .
[2] حديث مستفيض ، رواه الخطيب في تاريخه 14 : 321 والهيثمي في مجمعه 7 : 236 وغيرهما .
[3] حديث متواتر ، أخرجه مسلم في صحيحه ، والدارمي في فضائل القرآن ، وأحمد في مسنده 2 : 114 وغيرهم .

389

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 389
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست