نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 381
متقدمة ، خلافا للأشاعرة فقد قالوا بالتقارن مطلقا . 5 - رؤية الله بالأبصار في الآخرة : فهي مستحيلة عند الإمامية والمعتزلة ، ممكنة عند الأشاعرة . 6 - كلامه سبحانه عند الإمامية هو فعله ، فهو حادث لا قديم ، وهذا خلافا للأشاعرة : فكلامه عبارة عن الكلام النفسي القائم بذاته ، فهو قديم كقدم الذات . 7 - التحسين والتقبيح العقليان : ذهبت الإمامية إلى أن العقل يدرك حسن بعض الأفعال أو قبحها ، بمعنى أن نفس الفعل من أي فاعل صدر ، سواء أكان الفاعل قديما أو حادثا ، واجبا أو ممكنا ، يتصف بأحدهما ، فيرى مقابلة الإحسان بالإحسان أمرا حسنا ، ومقابلته بالإساءة أمرا قبيحا ، ويتلقاه حكما مطلقا سائدا على مر الحقب ، والأزمان ، لا يغيره شئ ، وهذا خلافا للأشاعرة ، فقد عزلوا العقل عن إدراك الحسن والقبيح ، وبذلك خالفوا الإمامية والمعتزلة في الفروع المترتبة عليه . هذه هي الأصول التي تخالف فيها الإمامية الأشاعرة ، وربما توافقهم المعتزلة في جميعها أو أكثرها ، كل ذلك يثبت أن للشيعة الإمامية منهجا كلاميا خاصا نابعا من الكتاب والسنة ، وكلمات العترة الطاهرة والعقل فيما له مجال القضاء ، وليست الشيعة متطفلة في منهجها الكلامي على أية من الطائفتين . وأنت إذا وقفت على الكتب الكلامية المؤلفة في العصور المتقدمة من عصر فضل بن شاذان ( ت 260 ه ) إلى عصر شيخنا الطوسي ( 385 - 460 ه ) ومن بعده بقليل ، تجد منهجا كلاميا مبرهنا متزنا واضحا لا تعقيد فيه ولا غموض ، وعلى تلك الأصول وذلك المنهج درج علماؤهم المتأخرون في الأجيال التالية ، فألف الشيخ الحلبي ( 374 - 447 ه ) " تقريب المعارف " والشيخ سديد الدين الحمصي ( ت 600 ه ) كتابه " المنقذ من
381
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 381