responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 380


تأخذ بالمفهوم التصديقي للجملة لا بالمفهوم التصوري للمفردات ، فيقولون : إن معنى : { بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء } [1] معناه : أنه برئ من البخل ، بل هو باذل وسخي ، وقادر على البذل . وأما الأشاعرة فهم يفسرونها بالمفهوم التصوري ويقولون : إن لله سبحانه يدين ، إلا أنهم يتهربون عن التجسيم والتشبيه بقولهم : بلا كيف .
3 - أفعال العباد عند الإمامية صادرة من نفس العباد ، صدورا حقيقيا بلا مجاز أو توسع ، فالإنسان هو الضارب ، هو الآكل ، هو القاتل ، هو المصلي ، هو القارئ وهكذا ، وقد قلنا : إن استعمال كلمة " الخلق " في أفعال الإنسان استعمال غير صحيح ، فلا يقال : خلقت الأكل والضرب والصوم والصلاة ، وإنما يقال : فعلتها ، فالصحيح أن يقال : إن الإنسان هو الفاعل لأفعاله بقدرة مكتسبة من الله ، وإن قدرته المكتسبة هي المؤثرة بإذن من الله سبحانه .
وأما الأشاعرة فذهبوا إلى أن أفعال العباد مخلوقة لله سبحانه ، فليس للإنسان فيها صنع ولا دور ، وليس لقدرته أي تأثير في تحقق الفعل ، وأقصى ما عندهم أن إرادة الإنسان للعقل تقارن إيجاد الله سبحانه فعله في عالم التكوين والوجود .
إلا أنهم وتحاشيا من الذهاب إلى الجبر في تلك الأفعال وبالتالي إقصاء الإنسان عن أفعاله ، ومن ثم براءته من مسؤوليتها عمدوا إلى ابتداع نظرية الكسب المعقدة فقالوا : إن الله هو الخالق والإنسان هو الكاسب ، إلا أنها نظرية غريبة غير مفهومة ، ومليئة بالألغاز التي عجز عن فهمها وإيضاحها حتى مبتدعوها أنفسهم .
4 - إن الاستطاعة في الإنسان على فعل من الأفعال تقارنه تارة ، وتتقدم عليه أخرى ، فلو أريد من القدرة العلة التامة فهي مقارنة ، ولو أريد العلة الناقصة فهي



[1] المائدة : 64 .

380

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 380
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست