نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 382
التقليد " ، وتوالى بعدهم التأليف على يد الفيلسوف الكبير نصير الدين الطوسي ( 597 - 672 ه ) وابن ميثم البحراني ( ت 589 ه ) في " تقريب المعارف " ، وتلميذه العلامة الحلي ( 648 - 726 ه ) في جملة من المؤلفات القيمة . وهكذا . . . فإن كل ذلك يكشف عن أن الأئمة طرحوا أصول العقائد ، وغذوا أصحابهم وتلاميذهم بمعارف سامية ، اعتبر الحجر الأساس للمنهج الكلامي الشيعي ، وتكامل المنهج من خلال الجدل الكلامي والنقاش العلمي في الظروف المتأخرة فوصل إلى الذروة والقمة . فالناظر في الكتب الكلامية للسيد الشريف المرتضى ك " الشافي " [1] و " الذخيرة " [2] يجد منبعا غنيا بالبحوث الكلامية ، كما أن الناظر في كتب العلامة الحلي المختلفة ك " كشف المراد " [3] و " نهاية المرام " [4] وغيرهما يقف على أفكار سامية أنضجها البحث والنقاش عبر القرون ، فبلغت غايتها القصوى . وقد توالى التأليف في عقائد الشيعة وأصولهم من العصور الأولى إلى يومنا هذا ، بشكل واسع لا يحصيه إلا محصي قطرات المطر وحبات الرمال . هذا وإن الشيعة وإن خالفوا في هذه الأصول طائفة من الطوائف الإسلامية ووافقوا طوائف أخرى ، ولكن هناك أصول اتفق الجميع فيها دون استثناء ، وهو ظاهر لمن قرأ ما أثبتناه من الرسائل والكتيبات . أفما آن للمسلمين أن يتحدوا في ظل هذه الأصول المؤلفة لقلوبهم ، ويستظلوا بظلالها ، ويتمسكوا بالعروة الوثقى ، ويكون شعارهم : { إنما المؤمنون إخوة
[1] المطبوع في بيروت في أربعة أجزاء . [2] المطبوع في إيران في جزأين . [3] الكتاب الدراسي في الجامعات الشيعية . [4] حققته مؤخرا مؤسسة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ونشر في ثلاثة مجلدات .
382
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 382