نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 122
فقلت : يا رسول الله ما هذه الرنة ؟ فقال : هذا الشيطان أيس من عبادته ، ثم قال له : " إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلا أنك لست بنبي ولكنك وزير " [1] . هذا هو الرافد الثاني الذي كان يرفد الشخصية العلوية بالأخلاق والسجايا الرفيعة . 3 - البيئة الرسالية وشخصية الإمام : ولو أضفنا ذينك الأمرين ( أي ما اكتسبه من والديه الطاهرين بالوراثة ، وما تلقاه في حجر النبي ) إلى ما أخذه من بيئة الرسالة والإسلام من أفكار وآراء رفيعة ، وتأثر عنها أدركنا عظمة الشخصية العلوية من هذا الجانب . ومن هنا يحظى الإمام علي ( عليه السلام ) بمكانة مرموقة لدى الجميع ، مسلمين وغير مسلمين ، لما كان يتمتع به من شخصية سامقة ، وخصوصيات خاصة يتميز بها . وهذا هو ما دفع بالبعيد والقريب إلى أن يصف عليا بما لم يوصف به أحد من البشر ، ويخصه بنعوت ، حرم منها غيره ، فهذا الدكتور شبلي شميل المتوفى سنة 1335 ه / 1917 م وهو من كبار الماديين في القرن الحاضر يقول : الإمام علي بن أبي طالب عظيم العظماء نسخة مفردة لم ير لها الشرق ولا الغرب صورة طبق الأصل لا قديما ولا حديثا [2] . قال عمر بن الخطاب : " عقمت النساء أن يلدن مثل علي بن أبي طالب " [3] . ويقول جورج جرداق الكاتب المسيحي اللبناني المعروف : " وماذا عليك يا دنيا لو حشدت قواك فأعطيت في كل زمن عليا بعقله وقلبه
[1] نهج البلاغة : الخطبة القاصعة الرقم 187 . [2] الإمام علي صوت العدالة الإنسانية 1 : 37 . [3] الغدير 6 : 38 ط النجف .
122
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 122