responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 121


فهاهم المؤرخون يقولون : كان علي يرافق النبي دائما ولا يفارقه أبدا ، حتى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا خرج إلى الصحراء أو الجبل أخذ عليا معه [1] .
يقول ابن أبي الحديد : وقد ذكر علي ( عليه السلام ) هذا الأمر في الخطبة القاصعة إذ قال :
" ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء ، فأراه ولا يراه غيري " [2] .
إن هذه العبارة وإن كانت محتملة في مرافقته للنبي في حراء بعد البعثة الشريفة إلا أن القرائن السابقة وكون مجاورة النبي بحراء كانت في الأغلب قبل البعثة ، تؤيد أن هذه الجملة ، يمكن أن تكون إشارة إلى صحبة علي للنبي في حراء قبل البعثة .
إن طهارة النفسية العلوية ، ونقاوة الروح التي كان علي ( عليه السلام ) يتحلى بها ، والتربية المستمرة التي كان يحظى بها في حجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كل ذلك كان سببا في أن يتصف علي ( عليه السلام ) - ومنذ نعومة أظفاره - ببصيرة نفاذة وقلب مستنير ، وأذن سميعة واعية تمكنه من أن يرى أشياء ويسمع أمواجا تخفى على الناس العاديين ، ويتعذر عليهم سماعها ورؤيتها ، كما يصرح نفسه بذلك إذ يقول :
" أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة " [3] .
يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
" كان علي ( عليه السلام ) يرى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل الرسالة الضوء ، ويسمع الصوت " .
وقد قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكا في النبوة ، فإن لا تكن نبيا فإنك وصي نبي ووارثه ، بل أنت سيد الأوصياء وإمام الأتقياء " [4] .
ويقول الإمام علي ( عليه السلام ) : " لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه ( صلى الله عليه وآله )



[1] ابن أبي الحديد شرح نهج البلاغة 13 : 208 .
[2] نهج البلاغة : الخطبة القاصعة الرقم 187 .
[3] المصدر نفسه .
[4] ابن أبي الحديد شرح نهج البلاغة 13 : 310 .

121

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 121
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست