responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصل الشيعة وأصولها نویسنده : الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 318


وهم أربعة عشر من رجال الشيعة ، ورئيسهم ذلك الصحابي الذي أنهكه الورع والعبادة حجر بن عدي الكندي الذي كان من القادة في فتح الشام ؟ .
قتلهم معاوية صبرا ، ثم صار يقول : ما قتلت أحدا إلا وأنا أعرف فيما قتله خلا حجر ، فإني لا أعرف بأي ذنب قتلته [1] !
نعم أنا أعرف معاوية بذنب حجر ، ذنبه ترك العمل بالتقية ، وغرضه إعلان ضلال بني أمية ، ومقدار علاقتهم من الدين .
وهل تذكرت الصحابي الجليل عمرو بن الحمق الخزاعي ، وعبد الرحمن بن حسان العنزي الذي دفنه زياد في ( قس الناطف ) حيا [2] ؟
أتراك تذكرت ميثم التمار ، ورشيد الهجري ، وعبد الله بن يقطر الذين شنقهم ابن زياد في كناسة الكوفة [3] ؟



[1] راجع تاريخ الطبري 5 : 253 ، الكامل في التأريخ 3 : 472 وغيرهما تجد هذه المأثرة الخالدة من مآثر معاوية بن هند في قتله للصالحين والخيرين من رجال الأمة ، وهداتها ، واحكم بعد ذلك بما تشاء .
[2] روى الطبري في تأريخه ( 5 : 276 ) ، وابن الأثير في الكامل ( 3 : 486 ) وغيرهما ، واللفظ للأول : ثم أقبل ( أي معاوية بن هند ) على عبد الرحمن العنزي فقال له : إيه يا أخا ربيعة ، ما قولك في علي ؟ قال : دعني ولا تسألني فإنه خير لك ، قال : والله لا أدعك حتى تخبرني عنه . قال : أشهد أنه كان من الذاكرين الله كثيرا ، ومن الآمرين بالحق ، والقائمين بالقسط ، والعافين عن الناس . قال : فما قولك في عثمان ؟ قال : هو أول من فتح باب الظلم وارتج أبواب الحق . قال قتلت نفسك ، قال : بل إياك قتلت . . فبعث به معاوية إلى زياد وكتب إليه : أما بعد فإن هذا العنزي شر من بعثت ! فعاقبه عقوبته التي هو أهلها ، واقتله شر قتلة ! . فلما قدم به على زياد بعث به إلى قس الناطف ، فدفن به حيا .
[3] نعم ، إن التأريخ يحدثنا بوضوح عن وحشية وقساوة الدول المتلاحقة وظلمها للشيعة بشكل لا تصدقه العقول ، حتى لقد نالهم من الظلم والقتل الذريع المتلاحق الذي أجبرهم على اللجوء إلى التقية التي أباحها الشارع المقدس عند الضرورة حفاظا على البقية الباقية منهم ، وليس لهم من دون ذلك حيلة ولا ملجأ ، وكان ينبغي أن يلقى اللوم على من أجبرهم على اللجوء إلى هذا الأمر إلا إليهم . وأنا أدعوك أخي القارئ الكريم إلى مطالعة كتاب " الشيعة والحاكمون " للشيخ محمد جواد مغنية رحمه الله تعالى للاطلاع عن كثب على بعض جوانب المأساة التي أحاطت بالشيعة أبان تلك العصور .

318

نام کتاب : أصل الشيعة وأصولها نویسنده : الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 318
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست